السيد محمد باقر الحكيم
100
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
له ، والطيب كذلك ، أو أي شيء آخر يقدم للإنسان من أجل تكريمه في الاجتماعات واللقاءات . روى عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد بطريق معتبر عن الصادق عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا عُرض على أحدكم الكرامة فلا يردّها ، فإنما يردّ الكرامة الحمار » ( 1 ) . وسئل الرضا ( عليه السلام ) عن معنى الكرامة فقال : « ذلك في الطيب يعرض عليه والتوسعة في المجالس من أباهما كان كما قال » ( 2 ) . وأضيف في بعض الروايات الوسادة وكل ما يكرم به الرجل ( 3 ) . الخطوة الرابعة : الاحترام والتبجيل لا شك أن جميع موارد الإحسان والمعروف تُعدّ مصاديق لحسن الخلق والتودد والتحبب للناس ، كما عرفنا ذلك في القاعدة الخامسة ، وسوف نتبين بعض التفاصيل والتوضيحات لذلك عندما نتناول البناء الفوقي للقاعدة الخامسة أيضاً . والاحترام والتوقير يدخلان في باب المعروف والإحسان ، وكل منهما أحد مصاديقه ، ولكن لما كان لهذا الموضوع ارتباط بموضوع اللقاءات والاجتماعات ، كان من المناسب أن نذكره في هذا الباب ( التودد والتحبب ) ، لأنه جاء مختصاً بهذا الموضوع . وقد أولى الشارع المقدس هذا الموضوع اهتماماً خاصاً أيضاً من خلال مجموعة من التشريعات والآداب والرسوم نشير إلى بعضها :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 47 ، ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 470 ، ح 5 . ( 3 ) راجع الحديثين 3 و 4 من الباب السابق .